خفض ضريبة نقل ملكية العقارات في فالنسيا إلى 9% اعتبارًا من يونيو 2026
يشهد سوق العقارات الإسباني حاليًا تطورًا مهمًا يتمثل في تخفيض ضريبة نقل ملكية العقارات في إقليم فالنسيا. فاعتبارًا من 1 يونيو 2026، خفّضت حكومة إقليم فالنسيا ضريبة نقل الملكية (ITP) على العقارات السكنية المستعملة إلى 9%. ويستهدف هذا التعديل أحد أكبر التكاليف الأولية التي يتحملها المشترون عند شراء العقارات في إسبانيا، كما بدأ بالفعل في التأثير على قرارات الشراء في كوستا بلانكا ومختلف أنحاء الإقليم.
وقد أُقر هذا التعديل بموجب القانون رقم 5/2025 الصادر بتاريخ 30 مايو، والذي اعتمده برلمان إقليم فالنسيا (Cortes Valencianas)، ونُشر في الجريدة الرسمية للإقليم في نهاية الشهر نفسه. وبالتالي، يُعد هذا التعديل الضريبي تغييرًا هيكليًا دخل حيز التنفيذ رسميًا.
تعديل ضريبي يهدف إلى تنشيط السوق وتقليل تكاليف الشراء
تشكل الضرائب عنصرًا أساسيًا في ميزانية شراء العقار، خاصة بالنسبة للمستثمرين والمشترين الدوليين. وحتى الانخفاض بنسبة 1% فقط قد يحدث فرقًا ملموسًا في إجمالي تكلفة الاستثمار. ولهذا، يساهم هذا الإصلاح في خفض تكاليف شراء العقارات المستعملة في أحد أكثر أسواق العقارات نشاطًا في إسبانيا.
واعتبارًا من 1 يونيو 2026، أصبح أبرز التغييرات يتمثل في تخفيض ضريبة نقل الملكية (ITP) على العقارات السكنية المستعملة من 10% إلى 9% للعقارات التي لا تتجاوز قيمتها مليون يورو.
كما تم تخفيض ضريبة التوثيق (AJD) المفروضة على العقود الموثقة رسميًا، بما في ذلك عقود الرهن العقاري، من 1.5% إلى 1.4%. ورغم أن هذا التخفيض محدود نسبيًا، فإنه يساهم أيضًا في تقليل التكلفة الإجمالية لشراء العقار.
وفي المقابل، لم يطرأ أي تغيير على العقارات ذات القيمة المرتفعة، إذ تظل العقارات التي تزيد قيمتها على مليون يورو خاضعة لضريبة نقل ملكية بنسبة 11% في إقليم فالنسيا. وهذا يعني أن الإصلاح يستهدف بشكل أساسي مشتري العقارات السكنية المتوسطة والمعتادة.
ومن النقاط المهمة التي تؤثر مباشرة في المعاملات العقارية توقيت إتمام البيع. إذ يتم تحديد نسبة الضريبة المستحقة وفقًا لتاريخ توقيع سند الملكية الرسمي (Escritura Pública) أمام الكاتب بالعدل، وليس وفقًا لتاريخ الحجز أو توقيع العقد الابتدائي. وبالتالي، قد يخضع العقار نفسه لنسب ضريبية مختلفة تبعًا لتاريخ إتمام عملية الشراء. فالمعاملات التي أُنجزت قبل 1 يونيو 2026 تخضع للنظام الضريبي السابق، بينما تستفيد المعاملات التي أُبرمت بعد هذا التاريخ من النسب المخفضة.
ولمن يرغب في فهم آلية فرض الضرائب العقارية في إسبانيا بصورة أكثر تفصيلًا، يمكنه الاطلاع على دليلنا الشامل حول الضرائب العقارية في إسبانيا.
ما الذي يعنيه خفض ضريبة شراء العقارات في فالنسيا عمليًا؟
يتضح الأثر الحقيقي لهذا التخفيض عند تطبيقه على أسعار العقارات الفعلية داخل إقليم فالنسيا.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت قيمة عقار مستعمل تبلغ 300,000 يورو، فإن الوضع يكون على النحو التالي:
- الضريبة وفق النظام السابق (10%): 30,000 يورو.
- الضريبة وفق النظام الجديد (9%): 27,000 يورو.
- قيمة التوفير المباشر: 3,000 يورو.
ولإظهار أثر التخفيض على مختلف الشرائح السعرية، يمكن ملاحظة الأمثلة التالية وفق نسبة ضريبة نقل الملكية الجديدة في إقليم فالنسيا:
- عقار بقيمة 500,000 يورو يوفر 5,000 يورو.
- عقار بقيمة 750,000 يورو يوفر 7,500 يورو.
- عقار بقيمة 1,000,000 يورو يوفر 10,000 يورو.
وكلما ارتفعت قيمة العقار، ازدادت قيمة التوفير، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في المناطق الساحلية التي تشهد ارتفاعًا في أسعار العقارات واستمرارًا في قوة الطلب.
من هم المستفيدون من التخفيضات الضريبية؟
يشمل هذا التخفيض جميع المشترين الذين يشترون عقارات سكنية مستعملة في إقليم فالنسيا تقل قيمتها عن مليون يورو اعتبارًا من يونيو 2026. ويُعد المشترون الأجانب الباحثون عن منازل لقضاء العطلات على ساحل كوستا بلانكا من أكثر الفئات استفادة، نظرًا لأن نسبة كبيرة من العقارات المعروضة في هذه المناطق تتكون من شقق وفيلات مستعملة.
كما يستفيد أيضًا الراغبون في الانتقال للإقامة الدائمة والمتقاعدون، حيث تساهم التكاليف الأولية الأقل في تسهيل التخطيط المالي. كذلك قد يستفيد المستثمرون من تحسين العائد الأولي للاستثمار نتيجة انخفاض تكاليف الشراء.
وتشمل أبرز المناطق التي تضم عددًا كبيرًا من العقارات المستعملة كلًا من توريفييخا، وأوريهويلا كوستا، وأليكانتي، وسيوداد كيسادا، وروخاليس، وبينيخوفار، حيث بدأ تأثير التخفيض الضريبي ينعكس بالفعل على خطط المشترين.
وقد يستفيد بعض المشترين أيضًا من تخفيضات إضافية وفقًا للتشريعات المحلية الحالية، ومن بينهم:
- المشترون الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا.
- العائلات الكبيرة.
- الأشخاص ذوو الإعاقة المعترف بها رسميًا.
ملاحظة: لا يشمل هذا التخفيض مشتري العقارات الفاخرة التي تزيد قيمتها على مليون يورو، حيث تستمر نسبة الضريبة عند 11%.
ما الذي ينبغي القيام به في ظل النظام الجديد؟
لا يزال تاريخ توقيع سند الملكية الرسمي هو العامل الحاسم في تحديد نسبة الضريبة المطبقة، لذلك يبقى توقيت إتمام عملية الشراء عنصرًا مهمًا في بعض المعاملات العقارية. ومع ذلك، قد يكون من الأفضل عدم تأجيل شراء العقار المناسب، خاصة في المناطق التي تشهد طلبًا مرتفعًا ومنافسة قوية.
وعمليًا، يحقق هذا التعديل توازنًا بين الاستفادة من فرص السوق وتقليل التكاليف. ففي المناطق الساحلية النشطة، قد يؤدي تأجيل الشراء إلى فقدان فرص مناسبة أو مواجهة ارتفاعات مستقبلية في الأسعار، وهو ما قد يفوق قيمة التوفير الضريبي.
ولهذا السبب، ينبغي تقييم التكلفة الإجمالية لعملية الشراء، وعدم التركيز على الضرائب وحدها، إذ لا تزال الرسوم القانونية، وأتعاب الكاتب بالعدل، ورسوم التسجيل، والمصاريف المتعلقة بالرهن العقاري تشكل جزءًا من تكاليف شراء العقارات في إسبانيا.
كيف يؤثر هذا القرار على سوق العقارات في فالنسيا؟
ورغم أن تخفيض ضريبة نقل الملكية من 10% إلى 9% قد يبدو محدودًا، فإن تأثيره يصبح ملحوظًا عند تطبيقه على آلاف الصفقات التي تتم سنويًا في أحد أكثر الأسواق العقارية الدولية نشاطًا في إسبانيا.
فهو يخفف من تكاليف الدخول إلى السوق، ويزيد من القدرة الشرائية، ويعزز جاذبية العقارات المستعملة في مختلف أنحاء الإقليم. وفي المقابل، لا يُحدث تغييرًا جذريًا في هيكل السوق أو حركة الأسعار، إذ لا يزال الطلب على المشاريع الجديدة قويًا، كما لم تتغير الضرائب المفروضة على العقارات الفاخرة، بينما تظل حركة السوق مرتبطة بعوامل العرض والطلب والموقع.
وإذا كنتم ترغبون في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا السوق الحيوي، يمكنكم تصفح العقارات المعروضة للبيع في إقليم فالنسيا.




